صادق عبد الرضا علي

143

القرآن والطب الحديث

الفصل الرابع « علم الجراحة » علم الجراحة : من العلوم الحديثة نسبيا ، وذو أهمية بالغة في حياة الانسان بعد أن أصبح كثير التنقل ، وما يتعرض له من حوادث يومية مختلفة من جراء كثرة المعامل ، واستخدام الآلة ، وزيادة الحركة والسفر بين المدن . وأخذ علم الجراحة في عصرنا هذا يتقدم تقدما مطردا مع تقدم العلوم الأخرى ، حيث الأجهزة الحديثة والمعقدة ، وأنواع الأدوات الجراحية - من المقص إلى جهاز القلب - وصالات العمليات المجهزة بأحدث الوسائل ، كل ذلك لأنقاذ حياة الانسان من خطر الموت عند تعرضه لحوادث مختلفة ، نتيجة ممارساته العادية وعمله اليومي . وتحدثت آيات قرآنية عديدة عن العلوم الجراحية سواء في ضرب الأمثال ، أو في سرد الحوادث والقصص التي حدثت في الماضي . فكانت موضع استفادة الانسان قديما وحديثا من هذا الضياء العلمي ، وذلك من خلال حياته الطبية والجراحية . ولا تزال تلك الآيات شامخة وسط العلوم الطبية الحديثة ، لتقيم شاهدا على عظمة القرآن الكريم . قال سبحانه وتعالى : وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ « 1 » . إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً « 2 » .

--> ( 1 ) سورة الكهف : الآية 18 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 56 .